الشيخ محمد رضا النعماني

164

شهيد الأمة وشاهدها

المبادرة ! ! وإذا كان لنا الحقّ في أن نشكّ في كلّ أعمال السلطة على ضوء ما نعرف عنها من خبث وحقد ، فإنّ ما حدث قد يكون محاولة لاغتيال السيّد الشهيد قدّس سرّه . السلطة تبعث بجاسوسة وعلى الرغم من وجود أجهزة التجسّس الالكترونيّة المنصوبة في داخل البيت فإنّ السلطة كانت قلقة من الأوضاع في داخل منزل السيّد الشهيد رحمه الله ، فبعثت إحدى النساء لمعرفة ما يجري في داخله . طرقت الباب ، ففتحت لها الشهيدة بنت الهدى الباب ، ومن دون استئذان دخلت وقالت : إنّي أرغب بزيارتكم . فقالت لها الشهيدة : وكيف حصلت على الإذن من السلطة بزيارتنا ؟ فقالت : لا يحتاج ذلك إلى الإذن . الشهيدة : ورجال الأمن الذين يطوّقون بيتنا لم يمنعوك من ذلك ؟ ! قالت : كلا . كان الانطباع الأوّلي أن تكون المرأة كغيرها من النساء أو الرجال الذين لم يكونوا على اطّلاع كامل عن الأوضاع فجاءوا لزيارة السيّد الشهيد أو عائلته وهم في الحجز فالقي القبض عليهم ، إلّا أنّ السيّدة الشهيدة لاحظت أنّ هذا الوجه غريب ، بل لم تكن المرأة هذه تعرف مَن المتحدّثة معها أيضاً ، هل هي بنت الهدى أو امّ جعفر ، ثمّ إنّ هذه التضحية الكبيرة - وهي الزيارة العلنيّة في هذا الظرف العصيب - التي لم يجرأ عليها أقرب المقرّبين من السيّد الشهيد أو الشهيدة بنت الهدى - رحمها الله - باعثة على الاستفهام والاستغراب . . وما هي إلّا دقائق معدودة حتّى كشفت هذه المجرمة عن هويّتها من خلال الأسئلة التي كانت تطرحها .